أقدمت حكومة الوحدة الوطنية على فتح مخصصات إضافية بقيمة 895 مليون دينار ليبي، خارج إطار الميزانية الرسمية للدولة للعام 2025، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بين المؤسسات السيادية والرقابية الليبية.
المخصصات، وفق بيانات صادرة عن الحكومة نفسها، وزعت على جهات رسمية وأمنية وسياسية متعددة، بدءً من وزارة الدفاع التي حصلت على 250 مليون دينار، مروراً بصندوق جبر الضرر بـ120 مليون دينار، ووصولاً إلى المجلس الرئاسي ووزارة العمليات المشتركة بمبالغ قدرها 40 مليون دينار لكل منهما.
وشملت المخصصات أيضاً 25 مليون دينار لمجلس الوزراء، و20 مليون دينار للرقابة الإدارية، و15 مليون دينار لجهاز الأمن الداخلي، و12.8 مليون دينار للمركز الوطني لمكافحة الأمراض، و10 ملايين دينار لديوان المحاسبة، و8 ملايين دينار لمجلس الدولة، و6 ملايين دينار للحرس البلدي، و1.5 مليون دينار لهيئة صياغة الدستور.
الإجراء، بحسب حكومة الوحدة، يهدف إلى دعم الأداء التشغيلي والوظيفي للجهات المستفيدة، لكنه يأتي خارج أي إطار تشريعي معتمد من مجلس النواب، وهو ما يضع القرار في خانة التعدي على القوانين المالية وحماية المال العام، ولم يقر البرلمان حتى الآن ميزانية العام 2025، وسط خلافات حول قيمتها وبنودها، فيما شدد مصرف ليبيا المركزي على ضرورة إعادة النظر في مشروع الموازنة والتشاور مع الأطراف المعنية قبل المصادقة على أي اعتمادات إضافية.
ويرى مراقبون أن التوسع في منح الاعتمادات الإضافية يحوّلها من أداة استثنائية لمواجهة الطوارئ إلى مسار دائم لإعادة توزيع الموارد، بما يفتح الباب أمام تجاوز السقوف المالية المعتمدة وتمرير نفقات دون رقابة تشريعية كافية.
ويحذر خبراء في الشأن المالي من أن الصرف عبر اعتمادات إضافية خارج المسار التشريعي الكامل قد يُستغل لتكريس شبكات مصالح وتغذية مظاهر الفساد، في ظل الانقسام المؤسسي القائم وتراجع دور الأجهزة الرقابية، ما ينعكس سلباً على الثقة في إدارة المال العام.
ويُنظر إلى لجوء رئيس حكومة الوحدة الوطنية إلى هذا الأسلوب على أنه أحد أبرز نقاط الخلاف السياسية والمالية، إذ يُتهم باستخدامه كوسيلة للالتفاف على القيود المفروضة على الإنفاق، وتوسيع هامش القرار المالي بعيدًا عن المساءلة، الأمر الذي يعمّق الجدل حول شرعية الصرف وجدواه، ويعيد طرح ملف الفساد إلى الواجهة بقوة.
ويعكس توزيع هذه المخصصات الضخمة انحيازاً واضحاً للأولويات السياسية والأمنية للحكومة الموقتة، على حساب الشفافية والمسؤولية المالية، خاصة في ظل تخصيص مبالغ كبيرة مثل 250 مليون دينار لوزارة الدفاع و120 مليون دينار لصندوق جبر الضرر، في وقت لم توضح فيه الحكومة طبيعة الاحتياجات الطارئة أو الأزمات المبررة لهذه المخصصات.
كما يثير القرار تساؤلات حول قدرة المؤسسات الرقابية على أداء دورها، رغم تخصيص مبالغ لديوان المحاسبة (10 ملايين دينار) وهيئة الرقابة (20 مليون دينار)، إذ يبدو أن فتح المخصصات خارج الميزانية الرسمية يجعل هذه المؤسسات نفسها رهينة السياسات المالية التعسفية للحكومة الموقتة.
وفي نوفمبر الماضي، قررت محكمة شمال بنغازي الابتدائية، وقف تنفيذ قرار حكومة الوحدة الوطنية الخاص باعتماد إضافي قيمته 17.5 مليار دينار لميزانية العام 2025، وذلك بناءً على الأمر الولائي المستعجل المقدم من رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد، ضد القرار رقم (745/2025م) الصادر عن حكومة الدبيبة.
ودعت الحكومة المكلفة من مجلس النواب الجهات السيادية وفي مقدمتها مصرف ليبيا المركزي إلى عدم الاستجابة لطلب الاعتماد الإضافي، وأي قرارات تستهدف إهدار المال العام، مضيفة أن قرار المحكمة استند إلى أسس حفظ وصيانة المال العام وحمايته من أي عبث أو إهدار، وأكدت أن الأمر يشمل النفاذ المعجل، وعليه “يتعين على جميع الجهات السيادية، وفي مقدمتها مصرف ليبيا المركزي، عدم الاعتداد بقرار الحكومة منتهية الولاية، وعدم الاستجابة لأي قرارات تستهدف إهدار المال العام”.
ولم يقر مجلس النواب ميزانية العام 2025 حتى الآن، بسبب خلافات حول قيمتها وبنودها. ورفض المصرف المركزي في يوليو الماضي إبداء أي ملاحظات على مشروع موازنة الدولة الليبية للعام 2025، المقدم من مجلس النواب، مشدداً على “الحاجة للتشاور وإعادة النظر فيه”.
- استولوا على 1.2 مليون دينار.. حبس 3 موظفين بفرع المصرف الإسلامي في مصراتة

- وكالة نوفا: الدبيبة دخل مستشفى في ميلانو بعد تعرضه لوعكة صحية

- شركة سرت تحفر بئرًا أفقيًا جديدًا بحقل زلطن بمعدل إنتاج يتجاوز 2000 برميل يوميًا

- المنفي: اغتيال سيف الإسلام القذافي استهداف مباشر لمسار المصالحة الوطنية

- مباحثات ليبية إيطالية حول مستجدات تنفيذ الطريق السريع “رأس اجدير امساعد”

- ضبط 93 كيلوجراما من مخدر الآيس داخل حاوية بميناء بنغازي

- ليبيا.. إدراج المرج ضمن منظومة التوزيع المباشر لغاز الطهي وتوسيع الخدمة شرقا

- إحباط محاولة تهريب 28 مهاجراً غير شرعي عبر البحر شرق ليبيا

- القبض على متهم بالاتجار بالمخدرات بحوزته 28.5 كيلوغرام من الكوكايين في ليبيا

- الطقس في ليبيا.. انخفاض تدريجي في الحرارة وأمطار محتملة ببعض المناطق

- الإمداد الطبي في ليبيا يتسلم شحنة أدوية موردة من اليونان

- القضاء الليبي يحدد شروط العفو عن تنفيذ باقي العقوبة للمحكومين

- الدبيبة يطالب مصرف ليبيا المركزي بإيقاف تمويل المشروعات للعام المالي 2026

- داخلية الحكومة الليبية المكلفة تطلق حملة لمكافحة التسول خلال رمضان

- ليبيا.. مجلس إدارة مركز البحوث الجنائية والتدريب يعقد اجتماعه الأول لعام 2026




