ليبيا.. خفض حرق 100 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا بقطاع النفط خلال 2025

0
211
مؤسسة النفط الليبية
مؤسسة النفط الليبية

حققت المؤسسة الوطنية للنفط تقدماً ملحوظاً في ملف تقليص حرق غاز الشعلة، بعد أن تمكنت خلال العام 2025 من خفض حرق ما يزيد على 100 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً، وإعادة توجيه هذه الكميات للاستخدامات الإنتاجية المختلفة.

وأوضحت المؤسسة، في بيان لها، أن هذا الإنجاز تحقق من خلال تنفيذ حزمة من المشاريع الاستراتيجية الهادفة إلى تعظيم الاستفادة من الغاز المصاحب، بعدد من الشركات التابعة، وفي مقدمتها شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز، التي نفذت ثلاثة مشاريع رئيسية في هذا الإطار.

وتمثّل المشروع الأول في ضخ مكثفات حقل الحطيبة إلى خط المكثفات بقطر 16 بوصة، بدلاً من تخزينها في خط منخفض الضغط بقطر 30 بوصة، وهو ما كان يؤدي سابقاً إلى تحول كميات كبيرة من المكثفات إلى الحالة الغازية ومن ثم حرقها في الشعلة.

أما المشروع الثاني، فأتاح تحويل وضخ نحو 60 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً إلى الخط الرئيسي بقطر 30 بوصة المغذي للشبكة الساحلية، بواقع 38 مليون قدم مكعب من حقل اللهيب و22 مليون قدم مكعب من حقل الراقوبة، وذلك عبر تحويرات فنية سمحت بنقل هذه الكميات بدلاً من حرقها.

وشمل المشروع الثالث إعادة تأهيل إحدى منظومات فصل الغاز بحقل اللهيب، التي كانت متوقفة عن العمل، حيث أسهمت بعد تشغيلها في فصل نحو 12 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً بضغط عالٍ، واستخدامه في عمليات الرفع بالغاز داخل الحقل.

وفي شركة السرير للعمليات النفطية، جرى تنفيذ مشروع رابع تمثل في إجراء تحويرات فنية على معمل معالجة الغاز، إلى جانب تشغيل ضاغط الغاز بالمنطقة التعاقدية «91» قرب إجخرة، ما أتاح معالجة نحو 25 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً، إضافة إلى إنتاج 1800 برميل من المكثفات يومياً.

كما نفذت شركة الواحة للنفط مشروعاً خامساً أسهم في خفض حرق نحو 20 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً بحقل الدفة الشمالية، عبر أعمال صيانة وتشغيل ضاغط الغاز بالحقل.

وبحسب المؤسسة، أسهمت هذه المشاريع مجتمعة في خفض حرق ما يقارب 100 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يومياً خلال عام 2025، مع توجيه هذه الكميات لتغذية الشبكة الساحلية لمحطات توليد الكهرباء وتشغيل المصانع البتروكيميائية، بما ساعد على رفع كفاءة التشغيل وتعظيم الاستفادة من الموارد الوطنية.

وأشارت المؤسسة إلى أن هذه الإجراءات انعكست كذلك على تقليص الانبعاثات الناتجة عن عمليات الحرق، بما يسهم في الحد من الآثار البيئية السلبية للأنشطة النفطية.

وأكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن خطتها للعام 2026 تستهدف خفض حرق نحو 120 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً، والوصول إلى تقليص الحرق بنسبة 60%، على أن يتحقق الحرق شبه الصفري بحلول نهاية عام 2030.