قبل أيام من انطلاق “أيام طرابلس الإعلامية”، تلقّى عدد من الصحفيين والمراسلين في العاصمة الليبية طرابلس رسالة تتضمن تهديداً مباشراً بسحب تراخيصهم من وزارة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية، في حال عدم تغطية جميع أنشطة الحكومة خلال العام المقبل، وذلك بحسب ما أفاد به صحفيون تحدثوا إلى صحيفة “الشاهد” اليوم الخميس.
وكان مدير إدارة الإعلام الخارجي، بدر شنيبة، قد أرسل مساء الأربعاء رسالة إلى مجموعة على تطبيق “واتساب” حذّر فيها جميع الصحفيين والمراسلين من أن عدم تغطية كل مؤتمرات وأنشطة حكومة الوحدة الوطنية سيُقابَل بسحب التراخيص والاعتماد. واطلعت صحيفة “الشاهد” على محتوى الرسالة، التي جاء فيها النص التالي: “جميع المؤسسات الإعلامية المعتمدة لدى إدارة الإعلام الخارجي ملزَمة بتغطية النشاطات الحكومية عند تعميمها عبر إدارة الإعلام الخارجي.. الإدارة تقوم بكل ما يلزم من إصدار بطاقات وإرسال خطابات لتسهيل عمل المؤسسات وحمايتها من المضايقات، ثم تتم مكافأتها بالتغيب وعدم الالتزام بالحضور على الرغم من إرسال الأسماء. لذلك نعلمكم بأن جميع تصاريح 2026 مرتبطة بهذا الأمر؛ فمن يُسجَّل عليه عدم التزام لن يُجدَّد له، وسيُسحب الترخيص ممن تم تجديده له”.
وتُعد إدارة الإعلام الخارجي التابعة لوزارة الخارجية جهة أُنشئت قبل عام 2011 بسنوات قليلة، بهدف متابعة عمل الصحافة الدولية في ليبيا من الناحيتين الأمنية والإدارية، فضلاً عن تتبّع محتوى التقارير الإعلامية، كما تعمل جهات استخباراتية ليبية ضمن إطار عمل هذه الإدارة.
وعقب اندلاع الانتفاضة الشعبية التي أدت إلى سقوط النظام السابق، اتخذت إدارة الإعلام الخارجي، برئاسة عدد من موظفيها، إجراءات وُصفت بالتعسفية حدّت من عمل وحرية الصحافة داخل البلاد، وذلك بمتابعة مباشرة من وليد اللافي، وزير الدولة لشؤون السياسة والاتصال.
وفي السياق ذاته، نشر الناشط السياسي خليل الحاسي على صفحته في “فيسبوك” منشوراً استنكر فيه محتوى الرسالة التي تلقاها الصحفيون، ووصفها بأنها “ابتزاز سياسي”. وقال: “يأتي هذا التهديد قبل أيام من انطلاق أيام طرابلس الإعلامية التي يقولون إن من أهدافها حماية الصحفيين واحترام حرية الصحافة”.
ومن المقرر أن تشهد العاصمة طرابلس انطلاق فعالية “أيام طرابلس الإعلامية” ابتداءً من التاسع من ديسمبر ولمدة ثلاثة أيام.
وفي تعليق على الموضوع، قال أحد الصحفيين، الذي فضّل عدم ذكر اسمه نظراً للقيود المفروضة على الصحفيين: «ما أرسله السيد شنيبة تهديد مباشر لا يمكن قبوله، وهذا دليل صارخ على عدم احترام الصحافة في ليبيا”. وأضاف: “نحن لا نعمل بسياسة إدارة الإعلام التعسفية، نحن نعمل ضمن سياسة تحرير تحددها القنوات التي نعمل بها”.
من جانبه، قال صحفي آخر: “أعتقد جداً أن محتوى الرسالة وراءه وليد اللافي وأسلوبه المعروف في التعامل بعنف مع الصحفيين، ولا أعتقد أن بدر له علاقة مباشرة، بل هو أوصل الرسالة فقط”.
كما أوضح مراسلون لصحيفة “الشاهد”، يعملون مع وسائل إعلام غير ليبية، أن لكل جهة إعلامية سياسة تحريرية خاصة بها تحدد طبيعة التغطيات التي تقوم بها، ولا يُعقل إجبارها على تغطية جميع الأحداث كما ورد في التهديد.
وقال أحدهم: “هل يمكن أن أحضر ورشة عمل أو افتتاحاً ونشاطات لا تتماشى مع سياسة الجهة التي أعمل بها ولا يمكن نشرها لديها؟ ما أرسله شنيبة مجرد هراء ولا يمكن قبوله، وأتمنى من مراسلون بلا حدود والبعثات الدبلوماسية التي تتقابل مع الحكومة بشكل دوري أن تعبّر عن امتعاضها من مثل هكذا تصرفات”.
وفي مؤشر يعكس واقع الحريات الصحفية في البلاد، احتلت ليبيا المرتبة 137 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2025، والمرتبة التاسعة عربياً.
- السجن 7 سنوات لموظف بالسجل المدني لتزوير أرقام وطنية

- الدبيبة يوجه بتحرك عاجل لإنقاذ شبكة الكهرباء من أزمة الوقود

- حماد يطالب مؤسسة النفط بتحمل مسؤولياتها وتأمين وقود محطات الكهرباء

- الحكومة المكلفة: نقص الوقود يهدد استقرار شبكة الكهرباء صيفاً

- ليبيا.. البريقة تدعم مناطق الجنوب بـ950 ألف لتر بنزين و2100 أسطوانة غاز طهي

- بولس: ليبيا تحرز تقدماً سياسياً وتقترب من توحيد مؤسساتها

- ليبيا.. انقطاع التيار عن مناطق في بنغازي بعد إعطاب كوابل بمحطة الهواري

- وصول أول فوج من الحجاج الليبيين إلى مطار معيتيقة

- توقعات بانتعاش نشاط التكرير في ليبيا بعد استعادة ملكية مصفاة رأس لانوف

- مندوب ليبيا بالأمم المتحدة يجدد رفض إقامة مخيمات للمهاجرين

- ضمن خطط التزويد.. شحنة ديزل جديدة تصل إلى شرق ليبيا

- مركز الامتحانات: 40% من أسئلة الشهادة الإعدادية من الكتاب المدرسي

- الاتحاد الليبي لكرة القدم يرحب بمبادرة خالد حفتر لدعم الدوري الممتاز

- المنفي يشيد بمظاهرات طرابلس الرافضة لتوطين المهاجرين ويؤكد: سيادة ليبيا خط أحمر

- المبعوثة الأممية تطلع دبلوماسيين معتمدين لدى ليبيا على مستجدات خارطة الطريق الأممية




