تقرير يحذّر من إعادة تموضع ميليشيات التهريب في ظل سيطرة الجيش الوطني الليبي

0
97
ميليشيات تشادية
ميليشيات تشادية

حذّر مشروع تعزيز استجابة أفريقيا للجريمة المنظمة العابرة للحدود (إناكت) من تنامي التوترات في جنوب ليبيا، خصوصاً في المثلث الحدودي مع النيجر وتشاد، مشيراً إلى أن تزايد الوجود المسلح في المنطقة بات يشكل تهديداً مباشراً لاستقرار الدول الثلاث.

وأوضح المشروع، التابع للإنتربول، أن الإقليم يشهد منذ مطلع العام الجاري عودة واضحة لاضطرابات أمنية بعد سنوات من الهدوء النسبي في فزان، وذلك على خلفية تحركات الجيش الوطني الليبي ضد عناصر أجنبية ومرتزقة تنشط عبر الحدود.

ووفق التقرير، فإن حملة الجيش الوطني الليبي وإعادة تموضع قواته في عدد من مناطق الجنوب أدّت إلى تغيرات واسعة في طبيعة الأنشطة غير المشروعة، بعدما أعادت رسم خريطة الشبكات الإجرامية التي تنشط بين ليبيا والنيجر وتشاد.

وأشار التقرير إلى أن الانتشار الأمني الجديد في فزان لم يمنع استمرار بعض المواجهات المحدودة، بالتزامن مع تصاعد محاولات استهداف شخصيات قبلية مؤثرة وعناصر أجنبية متورطة في اقتصاد الظل.

كما تسببت التطورات في تعطيل البنى السياسية والقبلية والإجرامية المتشابكة داخل الجنوب، مع توقعات بإجراء تغييرات في قيادة وحدات الجيش الوطني الليبي خلال الفترة المقبلة.

ولفت “إناكت” إلى أن إعادة تشكيل شبكات الجريمة المنظمة جاءت نتيجة إقصاء عناصر كانت فاعلة في منظومة التهريب بالقطرون، وهو ما دفعها لنقل نشاطها إلى مدن مثل سبها وأوباري وتراغن، أو الانتقال شرقاً، أو استخدام ممر السلفادور على الحدود مع الجزائر والنيجر.

كما وثق التقرير إغلاق بعض الأسواق غير القانونية على الحدود، بما في ذلك أسواق تهريب البشر والوقود، ما أدى إلى نقص حاد في المحروقات داخل مناطق تعدين الذهب في شمال النيجر، بينما اضطر مهربو البشر إلى ابتكار طرق جديدة تعتمد على التحرك ليلاً دون أضواء، ما خفّض عدد المهاجرين المنقولين عبر البر إلى النصف منذ يونيو مقارنة ببداية العام.

وأورد التقرير شهادات من مهربين أكدوا أن نقص الوقود رفع تكاليف عمليات نقل المهاجرين عبر طرق الجنوب، كما حذّر من تراكم عوامل قد تزيد من هشاشة الوضع الأمني في المثلث الحدودي، أبرزها تصاعد الخصومة بين الجيش الوطني الليبي وشبكات التهريب، واستمرار الخناق على الاقتصاد غير المشروع، إلى جانب ارتفاع أعداد الجماعات المسلحة والمرتزقة المنتشرين في المنطقة.