كشفت السلطات التركية عن تفكيك واحدة من أوسع شبكات غسل الأموال العابرة للحدود، عقب عملية أمنية موسعة في إسطنبول استهدفت منظومة مالية سرية أدارت تحويلات تجاوزت مليار دولار، وتبين أن امتداداتها تمتد إلى ليبيا ودول في شمال أفريقيا وروسيا ووسط آسيا.
وتسلط هذه القضية الضوء على هشاشة البيئة المالية الليبية، حيث سمح الانقسام السياسي وهيمنة المجموعات المسلحة بتحويل البلاد إلى ساحة خصبة للأنشطة غير القانونية.
وأعلنت الشرطة التركية أن العملية التي نُفذت الشهر الماضي في منطقة لاليلي التجارية أسفرت عن ضبط شبكة تعمل خارج النظام المصرفي الرسمي وتدير تدفقات مالية تُقدّر بنحو 50 مليار ليرة.
وأظهرت التحقيقات أن شركة مسجلة باسم “لاليلي ألتين تيكاريت” لعبت دوراً محورياً في هذه الأنشطة، بعدما أجرت تحويلات تفوق 155 مليون دولار، إلى جانب حركات مالية إضافية بقيمة 107 ملايين دولار عبر أجهزة نقاط بيع كانت تُستخدم داخل ليبيا.
وخلال المداهمات، ضبطت فرق الأمن 472 جواز سفر مزور داخل مقار الشركة، في مؤشر على الطابع المنظم والعابر للحدود للشبكة، التي توسعت لتشمل وسطاء أجانب يحصلون على عمولات تصل إلى 2% عن كل عملية تحويل.
كما تبيّن أن أجهزة نقاط البيع كانت تُرسل إلى ليبيا لاستخدامها محلياً بينما تُسجل العمليات محاسبياً في تركيا، في محاولة لإخفاء مسار الأموال وإضفاء طابع مشروع على التحويلات المشبوهة.
وتعززت الشبهات حول ارتباط هذه الأنشطة بشبكات نفوذ مالية داخل ليبيا، عقب الكشف عن تورط مدير في بنك خاص بإسطنبول في تسهيل جزء من التحويلات.
ويتزامن ذلك مع ارتفاع القلق الدولي من اتساع شبكات غسل الأموال المرتبطة بليبيا التي تعيش حالة طويلة من الانقسام والصراع وتعدد مراكز القوى المسلحة.
ولا تنفصل هذه القضية عن المشهد الليبي المضطرب، إذ تشير تقارير دولية حديثة إلى أن ليبيا أصبحت ضمن أكثر الدول عرضة للجرائم المالية.
ووفق التصنيف الدولي للجرائم الاقتصادية لعام 2025 الصادر عن شركة “سيكريتاريا” المتخصصة في الاستشارات القانونية وإدارة المخاطر، جاءت ليبيا ضمن قائمة أخطر عشر دول في مجالات الفساد وغسل الأموال والجريمة الاقتصادية المنظمة، في ظل بيئة سياسية واقتصادية مضطربة وضعف رقابة الدولة.
ويؤكد خبراء اقتصاديون أن ليبيا ما تزال تعاني خللاً كبيراً في تطبيق التشريعات الخاصة بمكافحة غسل الأموال، رغم وجود قوانين قائمة، إذ أعاق الانقسام السياسي وتعدد مراكز النفوذ تنفيذ هذه القوانين بفعالية.
وحذر مصرف ليبيا المركزي مراراً من أن استمرار هذه الأنشطة سيعرض الاقتصاد لخسائر خطيرة قد تصل إلى تجميد الأصول وفرض عقوبات دولية.
وتكشف تقارير محلية ودولية أن جماعات مسلحة وقادة ميليشيات يسيطرون على قطاعات اقتصادية مهمة، من النفط والوقود إلى المعابر الحدودية.
وتستغل هذه المجموعات نفوذها للحصول على مكاسب مالية غير مشروعة، فيما تدير مجموعات أخرى شبكات تهريب واتجار بالبشر وتجارة سلاح، وتوظف هذه العائدات في عمليات غسل أموال داخل ليبيا وخارجها.
- المنفي يحذر من تحول الفساد إلى منظومة متكاملة ويدعو لإصلاحات مالية شاملة

- ميناء مرسى البريقة يستقبل أول ناقلة “غاز مسال” منذ 2017

- ممثل مجلس الدولة: اتفاق الإنفاق الموحد يستهدف توحيد الميزانية وتقليص الدين

- أبو الغيط يرحب بالإتفاق التنموي الموحد: تؤكد قدرة الليبيين على تجاوز الخلافات

- أسعار العملات في ليبيا.. الدولار يتراجع واليورو يعزز مكاسبه

- توافق ليبي على الإنفاق الموحد.. إشادات رسمية وتحذيرات من اختبار التنفيذ الفعلي

- النويري: يجب تنفيذ اتفاق الإنفاق الموحد بعيداً عن التدخلات الخارجية

- المنفي يرحب باتفاق الإنفاق الموحد: نجاحه مرهون بالتنفيذ الكامل

- عقيلة صالح: اتفاق الإنفاق الموحد يعزز الاستقرار المالي في ليبيا

- الدبيبة يعلن عودة تجمع دول “الساحل والصحراء” إلى طرابلس

- ديوان المحاسبة: اتفاق الإنفاق الموحد في ليبيا خطوة نحو الاستقرار المالي

- الحكومة الليبية المكلفة تشيد بالاتفاق المالي وتعتبره خطوة هامة

- الدبيبة يشيد بالاتفاق المالي الموحد في ليبيا ويؤكد أهمية الالتزام به

- مستشار الرئيس الأمريكي يهنئ ليبيا بتوقيع ميزانية وطنية موحدة

- ليبيا.. إحباط تهريب 4.5 مليون قرص مخدر داخل حاوية بميناء مصراتة




