كشف تحقيق أجرته منظمة “ذا سنتري” الدولية، أن تهريب الوقود المدعوم من ليبيا يكلف البلاد نحو 6.7 مليار دولار سنوياً، ويُعد من أكثر الأنشطة غير المشروعة استمراراً بدعم شبكات تهريب تضم مسؤولين وقادة تشكيلات مسلحة ومجموعات قبلية وأطراف أخرى.
واعتمد التقرير المنشور على الموقع الإلكتروني للمنظمة على بيانات شركة “كبلر” المستقلة، التي أظهرت أن ليبيا استوردت في عام 2024 متوسط 234 ألف برميل يومياً من الوقود، بما يعادل 37.2 مليون لتر، إضافة إلى تكرير 13.8 مليون لتر محلياً.
وأشار التقرير إلى أن توليد الطاقة، الذي يعتمد على الغاز الطبيعي والنفط الخام، يستهلك نحو 5.8 مليون لتر يومياً، في حين تستهلك الأنشطة الصناعية والنقل 2.4 مليون لتر إضافية، ليبلغ إجمالي الاستهلاك حوالي 23.9 مليون لتر يومياً، مقابل توفر نحو 50.9 مليون لتر يومياً، ما يشير إلى تحويل نحو 27 مليون لتر يومياً إلى الأسواق الموازية.
وأوضح التحقيق أن تكلفة الوقود رسمياً تبلغ 0.6 دولار للتر، وفق متوسط أسعار أسواق البحر المتوسط، إلا أن الأنشطة غير المشروعة تزيد من الكلفة الفعلية على المستهلكين داخل ليبيا.
وحمل التحقيق اتهامات لبعض الجهات الليبية الرئيسية، لم يُسمها، باستغلال برامج دعم الوقود بالتعاون مع أطراف خارجية لم يُفصح عنها، مما أسفر عن عواقب وخيمة داخل ليبيا وخارجها.
وأكد التقرير أن برنامج دعم الوقود يقلل كمية النفط الخام القابلة للبيع بالدولار، ما يحرم مصرف ليبيا المركزي من العملة الصعبة اللازمة لتغطية واردات الغذاء والدواء والسلع الأساسية، وهو ما أدى لعجز في العملة الصعبة لعامين متتاليين رغم استقرار الإنتاج النفطي.
كما ساهمت أنشطة التهريب في انخفاض قيمة الدينار في السوق السوداء وارتفاع أسعار المستهلكين، فيما يعاني المستهلكون الشرعيون من نقص الوقود وانقطاع الكهرباء وارتفاع الأسعار، نتيجة استيلاء شبكات غير مشروعة على البرنامج، ما فاقم الضغوط الاقتصادية على الأسر الليبية.
وحذر التحقيق من البعد الجيوسياسي للأزمة، التي تشمل أطرافًا مثل قوات الدعم السريع ودولًا مثل روسيا والإمارات، وأكد أن الأزمة تتجاوز تجارة الوقود لتكشف عن نظام حكم متصدع تخضع فيه المؤسسات العامة لمجموعة صغيرة من الأطراف، وأن أي هزة مفاجئة قد تؤدي إلى مواجهة واسعة النطاق.
وفيما رأى التحقيق أن إقالة رئيس المؤسسة الوطنية للنفط فرحات بن قدارة في يناير 2025 وتعيين مسعود سليمان ساهمت في دفع الشفافية، توقع أن تواجه الإصلاحات مقاومة من الأطراف المستفيدة من التهريب.
وأشار إلى أن قادة الجماعات المسلحة والشخصيات السياسية الذين اعتادوا على الأرباح الطائلة قد يعيدون توظيف ثرواتهم لمشاريع أخرى، ما يجعل تداعيات الأزمة مستمرة على المدى الطويل.
- رئيس مجلس الدولة الليبي يشارك في ختام منتدى “روسيا العالم الإسلامي: قازان 2026”

- المنفي يستمع لإحاطة من آمر اللواء 444 حول أحداث الشغب بطرابلس وترهونة

- المصرف المركزي يعلن بدء التنفيذ الفعلي لاتفاق الإنفاق الموحد في ليبيا

- المنفي يطلع على تفاصيل أحداث الشغب بطرابلس ويطالب بحماية المقرات الحكومية والمدنيين

- صدام حفتر: تعديل مرتبات الداخلية يستهدف تعزيز الأداء المهني والأمني

- المؤسسة الوطنية للنفط تختتم برامج تدريبية متخصصة في طرابلس وبنغازي

- الهلال الأحمر الليبي يعلن استعداده لاستقبال مساعدات “قافلة الصمود 2”

- بعد قرار الدبيبة.. “الضمان الاجتماعي” يكشف تفاصيل الدعم المالي للمتقاعدين

- وزارة الثروة البحرية الليبية تتمسك باختصاصها في إدارة ملف الصيد

- المجلس الرئاسي الليبي يدين أحداث الشغب عقب مباراة الاتحاد والسويحلي

- النيابة الليبية تأمر بحبس مسؤول سابق بتهمة التلاعب في حصص الإسمنت

- البعثة الأممية: فريق التنسيق الأمني الليبي يتفق على خطوات لتعزيز حماية الحدود

- المبعوثة الأممية والزادمة يبحثان آخر التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في ليبيا

- ليبيا.. وزارة الاقتصاد تبحث تفعيل نظام التجارة الموحد (PTS) لضبط الاستيراد والتصدير

- مباراة السويحلي والاتحاد.. احتجاجات على الحكم تتحول إلى فوضى واشتباكات دامية في طرابلس




